_قال الله (إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا) لابد من إحسان الظن بالله، ومن الخطأ أن يظن المرء أن الله لم يقبل عمله _إذا أحسن العمل _ ويكرر بعض الأقوال عن السلف ، التي لا يعلم هل هي صحيحة أو مكذوبة؟
_ أحيانا يقرأ بعض الشباب سيرة أحد العلماء ، وسير العلماء لا يكتب فيها إلا إيجابيات العالم تأدبا معه وديننا أمرنا بذلك فيظن أنه لم يخطي ولا يخطئ ويريد الإقتداء به فعندما يزل زلة يؤنب نفسه كثيرا ويتهمها بالنفاق وأنه لو كان صالحا لما أخطأ ولفعل مثل العالم فلان رحمه الله أو فلان، والمتدبر للقرآن يجد أن الله ذكر أنبياء وذكر أخطائهم واستغفارهم ليبين أنهم بشر ولنقتدي بهم فإذا أخطأنا نستغفر الله ، والله غفور رحيم ولا نؤنب أنفسنا تأنيبا يكون سببا مع الوقت لليأس من رحمة الله والقنوط.
قلت له: هل سمعت كلام أوباما؟
قال: نعم.
قلت: يقطر عسلا !
(لم يعجب صاحبي !)
أرجعت قولي كرة أخرى ثم قلت: يا عزيزي.. رئيس أمريكي يقول كلاما عسلا عن الإسلام والمسلمين ويعد بالجميل.. فلماذا لم تدهش؟
قال: لأنني أستحضر من كلام ربنا، قوله -سبحانه وتعالى-: [ كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ ].
نظر صاحبي بعيدا.. وتذكرت عمر إذ استقبل آية موت النبي صلى الله عليه وسلم كأنه يسمعها لأول مرة.. فاستحييت.